علي بن تاج الدين السنجاري

414

منائح الكرم

وقتل من آل جميل جماعة . فركب الشريف حسن بنفسه لإخماد الفتنة ، وسلم اللّه تعالى . [ قصة الجمل في الطواف سنة 815 ه ] قال القطب « 1 » : " أن في أثناء جمادى الأخرى من هذه السنة ، هرب جمل لجمّال « 2 » . فدخل المسجد ، وجعل يطوف بالبيت « 3 » ، والناس حوله بريدون إمساكه ، فلم يقدروا ، فتركوه إلى أن أتم ثلاثة أسابيع . ثم جاء الحجر الأسود واستلمه ، ثم توجه إلى مقام الحنفية ووقف هناك محاذيا للميزاب ، ودموعه تتساقط ، وألقى نفسه على الأرض فمات ، فحمله الناس إلى ما بين الصفا والمروة ، وحفروا له ثمة ، ودفنوه " - انتهى ملخصا . [ العمارة في الحرم سنة 815 ه ] وفي هذه السنة - ( ثمانمائة وخمس عشرة ) « 4 » - : عمّرت أماكن في سطح الحرم ، وبعض عقود من الجانب اليماني « 5 » .

--> ( 1 ) القطب الحنفي . وانظر : ابن حجر - أنباء الغمر 7 / 16 ، الجزيري - درر الفرائد 319 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 495 . ( 2 ) واسم الجمّال : حسن الفاروقي . ابن حجر العسقلاني - أنباء الغمر 3 / 16 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 495 . ( 3 ) في ( ب ) ، ( د ) " الكعبة " . وذكر ناسخ ( ب ) في نسخة أخرى " بالبيت " . ( 4 ) ما بين قوسين سقط من النسخ الثلاث عدا ( أ ) . ( 5 ) الفاسي - شفاء الغرام 1 / 366 . وأضاف الفاسي : " أن الذي تولى ذلك قاضي مكة جمال الدين بن محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة القرشي المخزومي المكي من مال تطوع به أهل الخير " . وانظر : اتحاف الورى 3 / 500 .